عبد الرحيم الأسنوي

267

طبقات الشافعية

النيسابوري وغيرهما وتولى قضاء دمشق ، وسمع وحدّث وتوفي خامس ذي القعدة سنة خمس وثلاثين وستمائة . وشمس الدين المذكور هو والد قاضي القضاة صدر الدين . « 506 » - ولده صدر الدين قاضي القضاة ، أحمد بن يحيى بن سنى الدولة . ولد المذكور سنة تسعين وخمسمائة ، وسمع الحديث ، وتفقه ، وقرأ الخلاف ، وبرع ونشأ في ديانة ورئاسة ، ودرس سنة خمس عشرة ، وأفتى وناب في القضاء بدمشق عن أبيه سنة ست وعشرين ، ثم ولي وكالة بيت المال ، ثم استقل بالقضاء مدة ، وحمدت سيرته ، ثم عزل واستمر على تدريس الإقبالية ، والجاروخية ، فلمّا استولى هلاوون على البلاد الحلبية ، سافر إليه المذكور طمعا في قضاء دمشق ، وسافر أيضا محيي الدين بن الزكي كذلك ، فخدعه ابن الزكي لدربته بالأمور فتولّى ، فلما رجع ابن سنى الدولة ، مرض في الطريق ودخل بعلبك مريضا فبقي بها يومين ، ومات في عاشر جمادى الآخرة ، سنة ثمان وخمسين وستمائة ، عن ثمان وستين سنة . روى عنه جماعة وخرّج له الحافظ الدمياطي « مشيخة » ، وكان سنى الدولة أحد كتاب الإنشاء لسلطان دمشق ، وكان له مال وثروة ، ذكره الذهبي في « تاريخ » وفي « العبر » مختصرا . « 507 » - الجلال الدشناوي وولده جلال الدين ، أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الكندي الدشناوي ، نسبة إلى دشنا ، بدال مهملة مفتوحة وشين معجمة ساكنة بعدها نون ، بلدة من صعيد مصر الأعلى . كان إماما فقيها ، ورعا ، اشتغل بقوص على الشيخ مجد الدين القشيري ،

--> ( 506 ) راجع ترجمته في : العبر 5 / 244 ، شذرات الذهب 5 / 291 . ( 507 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 9 .